أبي المعالي القونوي

42

شرح الأربعين حديثا

الحديث الثاني عشر [ رفعة الأنبياء ] « 1 » ثبت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، أنّه قال : شرّ النّاس رجل قتل نبيّا أو قتله نبىّ « 1 » . كشف سرّه ، وإيضاح معانيه : اعلم أن البغض والعداوة والنفرة من أحكام ما به يمتاز كل واحد من المتنافرين عن الآخر كما أن الموجب للمحبّة قوة المناسبة بين المتجابّين بمقتضى غلبة حكم ما به الاتّحاد القاضي بعدم المغايرة وإذا تقرّر هذا فاعلم أن الأنبياء « 2 » لهم الشرف الرفيع المنار ، ودرجات من دونهم من جمهور الناس تتفاوت « 3 » في العلوّ والنزول بحسب القرب من درجات الأنبياء وبعدها عنها ، فقريب وأقرب ، وبعيد وأبعد ، فأنزل الناس درجة هو المقابل ، لأنّه لا يقابل صاحب العلوّ التامّ إلا من هو أنزل الدّرجات ، وإذا تعينت منزلته في مقام المقابلة عادى « 4 » العالي جدّا ، وإذا كملت « 5 » المضادة « 6 » وقع القتل ، لأن الضدّ يطلب إزالة ضدّه ، هذه صفة قاتل النّبىّ .

--> ( 1 ) - ق : + من الجامع ( 2 ) - ق : + عليهم السلام ( 3 ) - ش : يتفاوت ( 4 ) - ش ، ق : عاد ( 5 ) - ق أكملت ( 6 ) - ش : المضادّدة ( 1 ) - لم أجده في المراجع